هل اشتريت شركة في العراق ثم اكتشفت ان العقد باطل؟؟
المحامي/ايوب حميد
بطلان بيع حصص الشركة في بغداد
قد يظن كثير من الناس ان صفقة بيع الشركة في العراق تنتهي بمجرد الاتفاق ودفع الثمن وتوقيع عقد بين الطرفين لكن الحقيقة القانونية اخطر من ذلك بكثير لأن بعض صفقات بيع الحصص والاسهم تبدو ناجحة من الخارج بينما تكون في الداخل مهددة بالسقوط من اول يوم وهذا ما يكشفه القضاء العراقي بوضوح حين يضع الشكل القانوني وملكية البائع الحقيقية فوق كل تصور اخر فليس كل عقد بيع شركة في بغداد او في العراق ينتج اثرا قانونيا صحيحا وليس كل من دفع الثمن اصبح شريكا فعلا داخل الشركة
في قضايا بيع حصص الشركة وبيع اسهم الشركة في العراق لا يكفي ان يتفق البائع والمشتري على الثمن ولا يكفي ان يوقعا ورقة خارج الشركة ولا يكفي حتى ان يسلم البائع بعض المستندات او يعلن ان المشتري اصبح مالكا لأن قانون الشركات العراقي وضع طريقا قانونيا واضحا لنقل الملكية وجعل احترام هذا الطريق شرطا جوهريا لا يمكن تجاوزه وهذا يعني ان اي خلل في اجراءات نقل الحصص او الاسهم قد يحول الصفقة من عملية تجارية عادية الى نزاع قانوني معقد ينتهي ببطلان البيع واسترداد الثمن
القرار القضائي في هذا النوع من المنازعات يلفت الانتباه الى نقطة شديدة الاهمية وهي ان القضاء لا ينظر فقط الى وجود العقد ولا الى المبلغ المدفوع بل ينظر اولا الى سؤالين حاسمين هل تم بيع الحصص او الاسهم وفق القانون العراقي وهل كان البائع يملك فعلا ما باعه لأن الجواب عن هذين السؤالين هو الذي يحدد ما اذا كان المشتري قد دخل الشركة بصورة صحيحة ام انه بقي خارجها رغم كل ما دفعه وكل ما وقع عليه من اوراق
وفي الواقع العملي تظهر المشكلة كثيرا في بغداد وفي ملفات الشركات التجارية والاستثمارية حين يشتري شخص شركة قائمة او يشتري حصة في شركة محدودة او اسهما في شركة يظن انها تفتح له باب مشروع عقاري او نشاط تجاري او استثمار مربح ثم يكتشف لاحقا ان البائع لم يكن مالكا للحصص بالشكل الذي يسمح له بالتصرف بها او ان اجراءات النقل لم تستكمل بالطريقة التي يفرضها القانون او ان سجلات الشركة لا تؤيد ما ورد في العقد الخارجي وهنا تتغير القضية كلها لأن النزاع لا يعود حول تنفيذ صفقة صحيحة بل حول صفقة مشوبة بالبطلان من اصلها
ومن هنا تأتي خطورة بطلان بيع حصص الشركة في العراق لأن الاثر لا يقف عند حدود الورقة التي وقعها الطرفان بل يمتد الى مركز المشتري داخل الشركة والى قرارات الادارة والارباح والالتزامات والديون والعقود المرتبطة بالشركة وربما الى المشروع كله اذا كانت الشركة تملك عقارا او اجازة استثمارية او نشاطا تجاريا قائما لذلك فان شراء شركة في بغداد او بيع شركة في العراق لا ينبغي ان يتم بعقلية الاتفاق السريع بل بعقلية الفحص القانوني الدقيق قبل التوقيع وقبل دفع الثمن
والقضاء العراقي حين يحكم ببطلان البيع في مثل هذه الحالات لا يعالج المسألة على اساس ان هناك عقدا صحيحا تأخر تنفيذه بل على اساس ان العقد نفسه لم يقم على اساس قانوني سليم لذلك يكون الاتجاه الى اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل التعاقد ويظهر هذا غالبا في الحكم برد الثمن الى المشتري لأن المال دفع استنادا الى سبب لم ينتج اثره القانوني وهذه نتيجة مهمة لكل من يدخل في نزاع يتعلق ببيع الحصص او بيع الاسهم او نقل ملكية الشركة في العراق
لكن النقطة التي تثير كثيرا من الجدل هي مسألة الفائدة القانونية لأن بعض المتعاملين يظنون ان الحكم باسترداد الثمن يعني بالضرورة الحكم بالفائدة ايضا بينما الاتجاه القضائي يميز بين الدين النقدي الناشئ عن التزام صحيح وبين المبلغ الذي يرد بسبب بطلان العقد ففي الحالة الثانية يكون الكلام عن استرداد لا عن تنفيذ التزام صحيح ولذلك لا تكون الفائدة القانونية نتيجة تلقائية لمجرد الحكم ببطلان بيع الحصص او الاسهم ورد المبلغ وهذه مسألة عملية مهمة في دعاوى الشركات في بغداد وفي عموم العراق
والخبرة العملية في قضايا الشركات التجارية والمدنية وقضايا البداءة وملفات الشركات والضرائب والاستثمار والعقارات والديون في بغداد تكشف ان كثيرا من النزاعات الكبيرة كان يمكن تفاديها لو جرى التدقيق منذ البداية في سجل الشركة وفي هوية المالك الحقيقي وفي القيود القانونية على الحصص او الاسهم وفي صحة اجراءات النقل والتسجيل لأن السؤال الاخطر في هذا النوع من الصفقات ليس كم يبلغ الثمن بل هل البائع يملك فعلا ما يبيعه وهل الطريق الذي سلكه الطرفان هو الطريق الذي يعترف به القانون العراقي
لهذا فإن اي شخص يفكر في شراء شركة في العراق او بيع حصص شركة او شراء اسهم شركة او تأسيس شركة في بغداد يحتاج الى استشارة قانونية دقيقة قبل توقيع العقد وليس بعد ظهور النزاع لأن الوقاية القانونية في هذا المجال اهم بكثير من محاولة انقاذ صفقة مختلة بعد انهيارها وما يبدو في البداية عقدا بسيطا قد يتحول لاحقا الى دعوى بطلان بيع شركة او دعوى استرداد ثمن او نزاع حول الملكية والادارة والالتزامات المالية
واذا كنت تمتلك شركة او كنت صاحب شركة او مستثمرا او تفكر في بيع شركة او شراء شركة او نقل حصص او اسهم او تأسيس شركة في بغداد او في العراق وتبحث عن افضل محامي عراقي في مجال الشركات والبيع والشراء والتأسيس وصياغة العقود والاستشارات القانونية فاهلا بك معنا للاجابة على استشاراتكم والتوكل عنكم وتمثيلكم قانونيا بما يحمي مصالحكم ويؤمن خطواتكم على اساس قانوني صحيح منذ البداية.