الفرق بين الشركات متعددة المؤسسين والشركة ذات المؤسس الواحد: أيهما يناسبك عند تأسيس شركة في العراق؟
المحامية نور جواد الدليمي
عند التفكير في تأسيس شركة في العراق، يظهر سؤال مبكر ومربك لدى كثيرين:
هل أؤسس شركة مع شركاء؟ أم أؤسس شركة بمؤسس واحد؟
هذا السؤال لا يبدو قانونياً بحتاً، لكنه في الواقع يلامس طريقة التفكير، طبيعة السوق العراقي، العلاقات الاجتماعية، وحتى المخاوف الشخصية من الشراكات. ولهذا السبب، فإن البحث عن محامي شركات في العراق غالباً ما يبدأ من هذه النقطة تحديداً.
الشركات متعددة المؤسسين في العراق: خيار مألوف… لكنه ليس دائماً الأسهل
في الذهنية العراقية، الشراكة أمر مألوف. كثير من المشاريع تبدأ بين إخوة، أقارب، أصدقاء، أو شركاء عمل سابقين. ولهذا نجد أن الشركات متعددة المؤسسين تحظى بانتشار واسع عند تأسيس الشركات في العراق.
لكن هذا الانتشار لا يعني بالضرورة أن الخيار بسيط أو خالٍ من التعقيد.
الشركة متعددة المؤسسين تعكس صورة جماعية أمام الجهات الرسمية، وقد تُشعر بعض المستثمرين بالاطمئنان لوجود أكثر من شخص خلف المشروع. في المقابل، فإن كثرة المؤسسين تعني تعدد الآراء، اختلاف التوجهات، وتداخل الصلاحيات، وهي أمور قد لا تظهر في مرحلة التأسيس، لكنها غالباً ما تظهر لاحقاً.
ولهذا، فإن كثيراً ممن يبحثون عن أفضل محامي شركات في بغداد لا يكون هدفهم فقط إتمام التأسيس، بل فهم تبعات هذا الخيار على المدى المتوسط والبعيد.
الشركة ذات المؤسس الواحد: بساطة ظاهرية أم مسؤولية مركّزة؟
في السنوات الأخيرة، بدأ خيار الشركة ذات المؤسس الواحد يلفت انتباه عدد متزايد من العراقيين، خصوصاً رواد الأعمال الشباب، وأصحاب المشاريع الفردية، وكذلك المستثمرين غير العراقيين الذين يرغبون في دخول السوق العراقي دون تعقيد العلاقات المحلية.
هذا النموذج يبدو جذاباً:
قرار واحد، إدارة واحدة، رؤية واحدة.
لكن في المقابل، فإن تركّز القرار والمسؤولية في يد شخص واحد يطرح تساؤلات مختلفة، خاصة في بيئة قانونية واقتصادية مثل العراق.
هنا يظهر دور محامي الشركات المتخصص، ليس ليقول إن هذا الخيار أفضل من ذاك، بل ليشرح كيف ينعكس كل نموذج على السيطرة، المخاطر، والمرونة القانونية.
كيف ينظر غير العراقيين إلى خيار المؤسس الواحد عند تأسيس شركة في العراق؟
بالنسبة للأجانب أو الشركات غير العراقية، فإن تأسيس شركة في العراق غالباً ما يكون محاطاً بالأسئلة:
هل أحتاج إلى شريك محلي؟
هل الأفضل الدخول بمؤسس واحد؟
كيف تُفهم هذه الصيغة من قبل الجهات الرسمية؟
كثير من المستثمرين الأجانب يميلون إلى الشركة ذات المؤسس الواحد، لأنها تمنحهم إحساساً بالتحكم الكامل، وتقلل من التعقيدات الاجتماعية والثقافية التي قد ترافق الشراكات المحلية.
لكن هذا الخيار، غير متاح للشخص الاجنبي الا اذا اراد تأسيس فرع لشركة اجنبية اصلاً، اما اذا اراد تأسيس شركة عراقية فان هنالك ضوابط تمنعه من تأسيسها لوحده، وهو ما يجعل البحث عن محامي شركات في العراق خطوة شبه حتمية.
بين النموذجين… أين يكمن الفرق الحقيقي؟
الفرق بين الشركات متعددة المؤسسين والشركة ذات المؤسس الواحد لا يكمن فقط في عدد الأسماء المسجلة، بل في طريقة اتخاذ القرار، إدارة النزاعات المحتملة، وطبيعة العلاقة مع الجهات الرسمية والمصارف والمتعاملين.
في العراق، كثير من الإشكالات لا تنشأ من النصوص، بل من التطبيق العملي، ومن هنا تظهر أهمية الصياغات، الترتيبات الداخلية، وطريقة بناء الشركة منذ لحظة التأسيس.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس:
أي نوع أفضل؟
بل: أي نوع أنسب لك، ولمشروعك، ولطبيعة السوق التي ستعمل فيها؟
لماذا يبدأ كثيرون بالبحث عن محامي شركات قبل اتخاذ القرار؟
لأن التجربة أثبتت أن الخطأ في اختيار نموذج الشركة قد لا يظهر فوراً، لكنه يظهر لاحقاً بشكل نزاعات، تعطّل قرارات، أو صعوبات في التوسع.
ولهذا، فإن أصحاب المشاريع الجادين—عراقيين كانوا أم غير عراقيين—يبحثون مبكراً عن محامي متخصص بالشركات في العراق ليس للحصول على إجابة جاهزة، بل لفهم الصورة كاملة قبل اتخاذ القرار.
خاتمة
إذا كنت تبحث عن أفضل محامي شركات في العراق، أو عن أفضل محامي شركات في بغداد، أو عن محامي متخصص بتأسيس الشركات في العراق، فنحن لا ندّعي أننا كذلك.
لكننا نرحب بتواصلك معنا عبر البريد الإلكتروني، أو الواتساب، أو الاتصال المباشر، وزيارتنا في مكتبنا، لتقييم ذلك بنفسك، ولاتخاذ قرارك وأنت ترى الصورة كاملة لا من زاوية واحدة.
