تسجيل علامة تجارية في العراق

العلامات التجارية في العراق لماذا تتعثر العلامات قبل ان تبدا قراءة قانونية في اخطاء التسجيل واجراءات الحماية

المحامي ايوب حميد

اصبحت العلامات التجارية اليوم جزءا اساسيا من بنية السوق العراقي ولا سيما بعد توسع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنامي دور رواد الاعمال في خلق منتجات وخدمات جديدة فكل مشروع يولد معه اسم وشعار وهوية بصرية تمثل الخطوة الاولى نحو تكوين حضور حقيقي في السوق ولكن خلف هذا اللمعان البصري هناك واقع قانوني مختلف تماما عشرات العلامات ترفض داخل دائرة تسجيل العلامات التجارية قبل ان تصل الى مرحلة الاعلان لا لضعفها او لوجود تشابه يمنع تسجيلها بل بسبب اخطاء اجرائية بسيطة ترتكب في الخطوة الاولى.

الخطوة الاولى اكثر نقطة يتعثر عندها اصحاب المشاريع

وفق التشريعات العراقية لا يحق لاي شخص تقديم طلب تسجيل علامة تجارية ما لم يكن يحمل هوية وكيل تسجيل شركات سارية المفعول هذه الصفة ليست مجرد اجراء شكلي بل هي شرط قانوني يمنح صاحبها حق تمثيل الشركة امام دائرة تسجيل العلامات.

ورغم وضوح النص القانوني ما يزال كثير من اصحاب المشاريع يعتمدون على مكاتب او افراد لا يمتلكون هذه الصفة غالبا بدافع السرعة او لقلة المعرفة بالاجراءات والنتيجة رفض مباشر للطلب وضياع اشهر من الوقت كان يمكن ان تستثمر في تطوير المشروع او طرح المنتج.

هذا النوع من الاخطاء يعد الاكثر شيوعا ويفشل علامات تجارية قوية كان يمكن ان تكون نافذة وفعالة في السوق.

الفحص خطوة حاسمة يساء فهمها

يتصور البعض ان فحص العلامة يتم بمجرد كتابة اسمها في محرك بحث او منصة تواصل اجتماعي لكن الفحص الحقيقي هو عملية قانونية وفنية معقدة تتضمن
• مراجعة السجلات الرسمية حصرا
• دراسة التشابه اللفظي والبصري
• تحليل العلامات القريبة في الصنف نفسه او الاصناف المتقاربة
• تقدير احتمالات الاعتراض في مرحلة الاعلان
• تقييم مدى الحماية القانونية الممكن تحقيقها

ومن دون هذا الفحص يفاجا كثيرون بظهور علامات مشابهة لم تكن ظاهرة في البحث التقليدي او باعتراضات قانونية كان يمكن توقعها مسبقا.

الاصناف التفاصيل الدقيقة التي تحدد قيمة العلامة

تسجيل العلامة يتم ضمن تصنيف دولي محدد ما يجعل اختيار الاصناف خطوة جوهرية لا تقل اهمية عن تصميم الشعار نفسه.

الاخطاء الشائعة في هذا الجانب هي
• تسجيل اصناف لا تتعلق بالنشاط الحقيقي للمنشاة
• اختيار اصناف محدودة لا تمنح الحماية المطلوبة
• التداخل مع اصناف علامات نافذة ما يؤدي الى الرفض او النزاع

اختيار الصنف المناسب ليس عملا روتينيا بل يحتاج الى معرفة بالسوق وبطبيعة النشاط وبحدود كل صنف من اصناف التصنيف الدولي.

مرحلة الاعلان الامتحان الذي يكشف المستور

بعد قبول العلامة مبدئيا تعلن لمدة تسعين يوما في الجريدة الرسمية وهي مرحلة تكشف ما لم يظهر في الفحص الاولي.

خلال الاعلان قد تواجه العلامة
• اعتراضات من اصحاب علامات مشابهة
• طلبات قيد الفحص لم تكن معلنة عند تقديم الطلب
• تعارضا في الاصناف يؤدي الى الطعن او سقوط العلامة

وهنا ياتي دور الخبير القانوني في صياغة الردود واثبات الفروق وتثبيت احقية التسجيل وفق معايير التشابه والسبق والاستعمال.

لماذا ينجح البعض ويفشل اخرون

النجاح في تسجيل العلامة التجارية لا يعتمد على جمال الشعار او قوة الفكرة التجارية بل على
1. فحص دقيق ومتخصص
2. تقديم الطلب عبر وكيل يمتلك الصفة القانونية
3. ادارة مرحلة الاعلان والتعامل مع الاعتراضات

اما الخطأ في الخطوة الاولى فيجعل حتى اقوى العلامات مهددة بالرفض.

العلامة التجارية اصل اقتصادي لا يقل اهمية عن راس المال

العلامة ليست مجرد اسم او شعار بل هي اصل اقتصادي يمكن
• ترخيصه
• منحه كامتياز
• بيعه
• جعله جزءا من قيمة المشروع عند التوسع او الاستثمار

وضياع هذا الاصل بسبب خطأ اجرائي هو خسارة حقيقية للمشروع لا تقل عن خسارة المال او الوقت.

قراءة ميدانية مستندة الى الخبرة القانونية

عندما اكتب عن هذا الموضوع فانا ارتكز الى ممارستي العملية كمحام متخصص في القضايا التجارية والمدنية وقضايا البداءة وملفات الشركات والضرائب والاستثمار والعقارات والديون في بغداد ومن خلال العمل المباشر في ملفات العلامات التجارية ومتابعة اجراءات الفحص والاعلان والاعتراض تتضح الفجوة بين النص القانوني وواقع التطبيق وهي فجوة تربك اصحاب المشاريع وتؤدي الى نتائج غير مرضية رغم قوة افكارهم التجارية.

هذه الخبرة الميدانية تكشف ان معالجة هذه القضايا تتطلب
• فهما دقيقا للتشريعات العراقية
• متابعة لصيقة للاجراءات
• واستراتيجيات عملية تحمي مصالح الافراد والشركات باعلى درجة ممكنة

الخلاصة البداية الصحيحة تختصر الطريق

ما يتعثر في العراق ليس الافكار او التصاميم بل الاجراءات
العلامة التجارية مسار قانوني متعدد المراحل يحتاج الى وعي وخبرة ويبدأ بخطوة واحدة صحيحة تقديم الطلب عبر جهة تمتلك الصفة القانونية واجراء فحص علمي دقيق.

الطريق السليم لا يختصر الوقت والجهد فقط بل يمنح المشروع واحدة من اهم ادوات نجاحه في السوق علامة تجارية مسجلة وقابلة للحماية.

للتواصل والاستشارات القانونية

المحامي ايوب حميد
المختص في القضايا التجارية والمدنية والبداءة والشركات والضرائب والاستثمار والعقارات والديون
بغداد الكرادة قرب بن رضا علوان
+9647716346118