الضرائب والرسوم عند بيع العقار في العراق

الضرائب والرسوم عند بيع العقار في العراق

بقلم المحامي ايوب حميد

عند بيع العقار في العراق لا تنتهي المسألة بمجرد الاتفاق على السعر. توجد مبالغ قانونية يجب حسابها قبل نقل الملكية مثل ضريبة نقل ملكية العقار ورسوم التسجيل العقاري وديون ضريبة العقار إن وجدت.

كثير من مشاكل البيع العقاري في بغداد والمحافظات تبدأ من نقطة بسيطة جدا. البائع والمشتري يتفقان على الثمن ثم يكتشفان عند فتح البيان أو مراجعة التسجيل العقاري أن هناك ضريبة أو رسم أو دين سابق أو فرق تقدير لم يكن داخلا في الحساب. لذلك فإن فهم الضرائب والرسوم قبل توقيع العقد ليس تفصيلا اداريا بل خطوة تحمي الصفقة كلها.

ما المقصود بضريبة بيع العقار في العراق؟

المقصود في الغالب هو ضريبة نقل ملكية العقار. هذه الضريبة ترتبط بانتقال الملكية من البائع الى المشتري سواء كان البيع رضائيا أو بيع حصة شائعة أو ازالة شيوع أو غير ذلك من التصرفات التي تؤدي الى نقل الحق العقاري.

الضريبة لا تحسب دائما على السعر المكتوب في الاتفاق فقط. العبرة تكون بقيمة العقار المقدرة رسميا أو بدل البيع أيهما أكثر. وهذه نقطة مهمة لأن بعض الناس يعتقدون أن كتابة ثمن أقل في العقد تكفي لتقليل الضريبة. لكن دوائر التسجيل العقاري والضريبة تعتمد إجراءات تقدير رسمية وقد يكون التقدير أعلى من المبلغ المتفق عليه بين الطرفين.

من يدفع ضريبة نقل ملكية العقار؟

الأصل العملي أن الضريبة ترتبط بالبائع لأنه هو الذي تنتقل منه الملكية ويعد هو صاحب الدخل أو الربح الناتج عن التصرف بالعقار. لكن في الواقع قد يتفق الطرفان في العقد على أن يتحمل المشتري الضريبة أو يتحملانها معا. هذا الاتفاق جائز من حيث العلاقة بين الطرفين لكنه لا يغير من طبيعة المطالبة الرسمية أمام الدوائر المختصة.

ولهذا يجب أن يكتب في العقد بوضوح من يتحمل الضريبة ومن يتحمل رسوم التسجيل ومن يتحمل المصاريف الأخرى. الغموض هنا قد يفتح باب نزاع لاحق وقد يؤدي الى توقف المعاملة بعد وصولها الى مرحلة الدفع.

كيف تحسب ضريبة نقل ملكية العقار؟

تحسب ضريبة نقل ملكية العقار بصورة تصاعدية حسب قيمة العقار المقدرة أو بدل البيع المعتمد. يوجد مبلغ معفى من الضريبة ثم تخضع المبالغ الزائدة الى شرائح بنسبة 3 بالمئة و4 بالمئة و5 بالمئة و6 بالمئة حسب مقدار الزيادة.

المهم للمواطن ليس حفظ الأرقام فقط بل فهم الفكرة. كلما ارتفعت قيمة العقار ارتفعت الشريحة الضريبية. وإذا كان البيع منصبا على سهام من عقار شائع فقد تنظر الجهة المختصة الى قيمة العقار كله ثم تستوفي الضريبة بنسبة السهام التي يجري نقلها.

لذلك في بيع الحصة الشائعة لا يكفي أن يسأل البائع عن قيمة حصته وحدها. يجب معرفة قيمة العقار كاملا وطبيعة السهام وحصة البائع وطريقة التقدير لأن هذه العناصر تؤثر في مقدار الضريبة المطلوب دفعها.

ما الفرق بين الضريبة ورسوم التسجيل العقاري؟

الضريبة شيء ورسوم التسجيل العقاري شيء آخر.

الضريبة تذهب الى الهيئة العامة للضرائب وتتعلق بنقل الملكية أو بتصفية موقف البائع من الديون الضريبية المرتبطة بالعقار. أما رسوم التسجيل العقاري فهي رسوم تستوفى عند اكمال معاملة التسجيل في دائرة التسجيل العقاري المختصة.

بمعنى أبسط. قد يراجع البائع والمشتري الضريبة من أجل براءة الذمة وختم المعاملة ثم يراجعان التسجيل العقاري من أجل دفع رسم التسجيل وتوقيع الاقرار وتثبيت انتقال الملكية في السجل العقاري.

هل توجد ديون أخرى قد تظهر عند بيع العقار؟

نعم. قد تظهر ديون ضريبة عقار سابقة إذا كان العقار مؤجرا أو خاضعا للضريبة ولم تسدد الالتزامات عنه. وقد تظهر مسائل تتعلق بالعرصات أو بالتغييرات أو بالافرازات أو بالمشيدات أو بوجود ملاحظات على العقار.

ولهذا فإن عبارة العقار خال من الديون لا تكفي وحدها إذا كانت بلا فحص رسمي. الأفضل قبل استلام الثمن النهائي أن يتم التأكد من موقف العقار في التسجيل العقاري والضريبة والبلدية حسب نوع العقار وموقعه وحالته.

ما المستمسكات المطلوبة غالبا؟

تختلف التفاصيل بحسب نوع المعاملة لكن غالبا يحتاج الطرفان الى سند الملكية أو صورة قيد حديثة وخارطة العقار ومستمسكات البائع والمشتري والوكالات إن وجدت وكتاب البلدية أو الكشف والتقدير عند الحاجة. وقد تطلب مستندات إضافية إذا كان البيع يتعلق بورثة أو قاصرين أو شركة أو عقار مشاع أو بيع قضائي.

في بيع عقار موروث مثلا لا بد من الانتباه الى القسام الشرعي وحجج الوصاية أو القيمومة إن وجدت وموافقات رعاية القاصرين عند وجود قاصر بين الورثة. وفي بيع عقار شركة يجب تدقيق صلاحيات المدير أو المفوض وحدود التخويل.

أخطاء شائعة عند حساب ضرائب ورسوم بيع العقار

من أكثر الأخطاء شيوعا أن يوقع الطرفان عقدا خارجيا ثم يتركان مسألة الضريبة والرسوم الى النهاية. هذا خطأ لأن مبلغ الضريبة أو الرسم قد يغير حسابات الصفقة كلها.

ومن الأخطاء أيضا أن يدفع المشتري كامل الثمن قبل معرفة موقف العقار من الضريبة والحجز والرهن واشارات عدم التصرف والديون السابقة. كما يقع البعض في خطأ الاعتماد على سعر شفهي أو تقدير غير رسمي ثم يفاجأ بقيمة مختلفة عند فتح البيان.

وهناك خطأ آخر يتعلق ببيع الحصة الشائعة. بعض المشترين يظن أن شراء سهم صغير يعني أن الضريبة والرسوم بسيطة دائما. لكن الحساب قد يتصل بقيمة العقار كله ثم تقسم النتيجة حسب السهام المنقولة.

لماذا تحتاج مراجعة قانونية قبل بيع العقار؟

البيع العقاري ليس ورقة بين طرفين فقط. هو معاملة تمر بسلسلة دوائر واجراءات وتقديرات ودفع رسوم وضرائب ثم تسجيل نهائي. أي خطأ في العقد أو الوكالة أو وصف العقار أو تحديد من يتحمل المصاريف قد يؤدي الى تأخير المعاملة أو فتح نزاع أمام المحاكم.

لهذا يبحث كثير من الناس عن افضل محامي عقارات ببغداد عند بيع عقار أو شراء عقار أو نقل ملكية حصة شائعة. الهدف ليس اضافة كلفة جديدة على الصفقة بل تقليل احتمال الخسارة ومراجعة السند والاشارات والديون والضريبة والرسوم قبل أن يصبح الرجوع صعبا.

خلاصة المقال

قبل بيع العقار في العراق يجب أن يعرف البائع والمشتري أن هناك ضريبة نقل ملكية ورسوم تسجيل وربما ديون ضريبة عقار أو عرصات أو مصاريف كشف وتقدير. ولا يصح التعامل مع هذه المبالغ على أنها تفاصيل ثانوية. فهي جزء من كلفة البيع وقد تؤثر في قرار اتمام الصفقة أو تعديل شروط العقد.

القاعدة الآمنة بسيطة. لا توقع عقدا نهائيا ولا تدفع كامل الثمن قبل معرفة موقف العقار من التسجيل العقاري والضريبة والاشارات القانونية. وكلما كانت الصفقة أكبر أو العقار مشاعا أو موروثا أو عليه وكالة أو رهن أو حجز كانت الحاجة الى الفحص القانوني أدق وأهم.

افضل محامي في بغداد